(إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنا أَمْرَنا مِنْ قَبْلُ وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ (٥٠) قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إِلاَّ ما كَتَبَ اللهُ لَنا هُوَ مَوْلانا وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ)(٥١)
قوله تعالى : (إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ) أي : نصر وغنيمة (تَسُؤْهُمْ) تحزنهم ، (وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ) قتل أو هزيمة (يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنا أَمْرَنا مِنْ قَبْلُ) أي : علمنا بالحزم من قبل فلم نخرج ، (وَيَتَوَلَّوْا) عن مقامهم الذي قالوا فيه : قد أخذنا أمرنا من قبل إلى أهلهم (وَهُمْ فَرِحُونَ) مسرورون.
وقيل : " يتولوا" : يعرضوا عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم وعن الإيمان به.
(قُلْ) لهم يا محمد (لَنْ يُصِيبَنا إِلَّا ما كَتَبَ اللهُ لَنا) قال ابن عباس : قضى علينا (١).
وقال الزجاج (٢) : ما بيّن لنا في كتابه من أنّا نظفر ، فيكون ذلك حسنى لنا ، أو نقتل فتكون الشهادة حسنى لنا أيضا.
(هُوَ مَوْلانا) ناصرنا ومعيننا (وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ) سبق تفسيره في آل عمران (٣).
(قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إِلاَّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللهُ بِعَذابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ
__________________
(١) انظر : الطبري (١٠ / ١٥٠) ، وزاد المسير (٣ / ٤٥٠).
(٢) معاني الزجاج (٢ / ٤٥٢).
(٣) عند تفسير الآية رقم : (٢٢).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4305_rumuz-alkunuz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
