ولما نزلت هذه الآية قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم لبني سلمة : «من سيدكم يا بني سلمة؟ قالوا : جد بن قيس على بخل فيه. فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : أي داء أدوى من البخل؟ بل سيدكم الأبيض الجعد بشر بن البراء بن معرور» (١). هكذا ذكره ابن إسحاق والزهري.
وقال الشعبي وابن عائشة : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «بل سيدكم عمرو بن الجموح» (٢).
والأول أكثر عند أهل العقل. وفي ذلك يقول حسان بن ثابت (٣) :
|
وقال رسول الله والحق لاحق |
|
بمن قال منا : من تعدّون سيدا |
|
فقلنا له : جد بن قيس على الذي |
|
نبخله فينا وإن كان أنكدا |
|
فقال : وأيّ الداء أدوى من الذي |
|
رميتم بها جدا وغلّ بها يدا |
|
وسوّد بشر بن البراء لجوده |
|
وحقّ لبشر ذي الندا أن يسوّدا |
|
إذا ما أتاه الوفد أنهب ماله |
|
وقال : خذوه إنه عائد غدا |
قوله تعالى : (وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ) أي : محدقة بهم يوم القيامة.
__________________
(١) أخرجه الطبري (١٠ / ١٤٩) ، والحاكم (٣ / ٢٤٢) ، والبيهقي في شعب الإيمان (٧ / ٤٣٠) ، والطبراني في الأوسط (٨ / ٣٧٣). وانظر : أسباب نزول القرآن للواحدي (ص : ٢٥٢).
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير (١١ / ٣٩٧ ح ١٢١١٦) ، والأوسط (٤ / ٧٤ ح ٣٦٥٠) ، والصغير (١ / ١٩٩ ح ٣١٧) ، والبيهقي في شعب الإيمان (٧ / ٤٣٠) كلهم عن ابن عباس. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٩ / ٣١٤) وعزاه للطبراني في الأوسط والكبير عن أبي هريرة.
(٣) انظر الأبيات في : أسباب النزول للواحدي (ص : ٢٥٢ ـ ٢٥٣).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4305_rumuz-alkunuz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
