(لَوْ كانَ عَرَضاً قَرِيباً وَسَفَراً قاصِداً لاتَّبَعُوكَ وَلكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللهِ لَوِ اسْتَطَعْنا لَخَرَجْنا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ وَاللهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ)(٤٢)
قوله تعالى : (لَوْ كانَ عَرَضاً قَرِيباً) نزلت في المنافقين. والمعنى : لو كان الذي دعوا إليه غنيمة قريبة ، (وَسَفَراً قاصِداً) وسطا سهلا (لَاتَّبَعُوكَ) طمعا في اكتساب المال ، وخوفا من انكشاف الحال ، (وَلكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ) وهي المسافة الشاقة ، (وَسَيَحْلِفُونَ بِاللهِ) عند رجوعكم إليهم اعتذارا من تخلفهم عنكم (لَوِ اسْتَطَعْنا لَخَرَجْنا مَعَكُمْ) أي : لو قدرنا وكان لنا سعة في المال وما يتوصل به إلى الجهاد لخرجنا معكم ، (يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ) بالكذب والأيمان الفاجرة والنفاق ، (وَاللهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ) فما يغني عنهم الاعتذار والكذب.
(عَفَا اللهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكاذِبِينَ (٤٣) لا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يُجاهِدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَاللهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ (٤٤) إِنَّما يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَارْتابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ (٤٥) وَلَوْ أَرادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلكِنْ كَرِهَ اللهُ انْبِعاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقاعِدِينَ (٤٦) لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ ما زادُوكُمْ إِلاَّ خَبالاً وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ)(٤٧)
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4305_rumuz-alkunuz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
