بكر ، سيفان في غمد لا يصطلحان فقال : من الذي له هذه الثلاثة؟ (إِذْ هُما فِي الْغارِ) من هما؟ (إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ) من صاحبه؟ (لا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنا) مع من؟ قال : فبسط يد أبي بكر وضرب عليها ، ثم قال للناس : بايعوا ، فبايع الناس أحسن بيعة (١).
أخبرنا حنبل بن عبد الله بن الفرج في كتابه ، أخبرنا هبة الله بن الحصين ، أخبرنا ابن المذهب ، أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي ، أخبرنا عبد الله بن أحمد ، حدثني أبي قال : حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم (٢) ، حدثنا المبارك بن فضالة (٣) ، حدثنا أبو عمران الجوني ، عن ربيعة الأسلمي (٤) قال : «كان بيني وبين أبي بكر كلام ، فقال لي أبو بكر كلمة كرهتها وندم ، فقال لي : يا ربيعة ، ردّ عليّ مثلها حتى تكون قصاصا ، قال : قلت : لا أفعل ، فقال أبو بكر : لتقولنّ أو لأستعدينّ عليك رسول الله صلىاللهعليهوسلم. فقلت : ما أنا بفاعل. قال : فانطلق أبو بكر إلى النبي صلىاللهعليهوسلم وانطلقت أتلوه. فجاء ناس من أسلم فقالوا لي : رحم الله أبا بكر ، في أي [شيء](٥) يستعدي عليك رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وهو الذي قال لك ما قال. فقلت : أتدرون ما هذا؟! هذا أبو بكر الصديق ،
__________________
(١) أخرجه النسائي في الكبرى (٥ / ٣٧) ، والبيهقي في الكبرى (٨ / ١٤٥).
(٢) هاشم بن القاسم بن مسلم بن مقسم الليثي ، أبو النضر البغدادي ، خراساني الأصل ، ولقبه قيصر ، توفي سنة سبع ومائتين (تهذيب التهذيب ١١ / ١٨ ، والتقريب ص : ٥٧٠).
(٣) مبارك بن فضالة بن أبي أمية ، أبو فضالة البصري ، مولى زيد بن الخطاب. صدوق ، توفي سنة خمس وستين ومائة (تهذيب التهذيب ١٠ / ٢٧ ـ ٢٨ ، والتقريب ص : ٥١٩).
(٤) ربيعة بن كعب بن مالك الأسلمي ، أبو فراس المدني ، كان من أهل الصفة ، خدم النبي صلىاللهعليهوسلم ، مات سنة ثلاث وستين بعد الحرة (تهذيب التهذيب ٣ / ٢٢٦ ، والتقريب ص : ٢٠٨).
(٥) زيادة من المسند (٤ / ٥٨).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4305_rumuz-alkunuz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
