قال الشعبي : لقد عاتب الله أهل الأرض جميعا غير أبي بكر في هذه الآية (١).
وفي الحديث : «أن النبي صلىاللهعليهوسلم قال لحسان بن ثابت : قلت في أبي بكر شيئا؟ [قال : نعم. قال](٢) : قل حتى أسمع. قال : قلت :
|
وثاني اثنين في الغار المنيف وقد |
|
طاف العدوّ به إذ صاعد الجبلا |
|
وكان حبّ رسول الله قد علموا |
|
من الخلائق لم يعدل به بدلا |
|
الثّاني التّالي المحمود مشهده |
|
وأوّل النّاس منهم صدّق الرّسلا |
فتبسم رسول الله صلىاللهعليهوسلم» (٣).
قوله تعالى : (إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ) بدل ثان من" إذ أخرجه الذين كفروا" (٤).
قال أهل العلم : من أنكر أن يكون عمر أو علي أو عثمان أو أحد من الصحابة صاحب رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فهو كذاب مبتدع ، ومن أنكر أن يكون أبو بكر صاحب رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقد كفر ؛ لأنه ردّ نص القرآن (٥).
ويروى : أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال يوم السقيفة حين تنازع المهاجرون والأنصار فقال الحباب بن المنذر : منا أمير ومنكم أمير ، وأخذ بيد أبي
__________________
(١) الوسيط (٢ / ٤٩٦) ، وزاد المسير (٣ / ٤٣٩). وذكره السيوطي في الدر المنثور (٤ / ١٩٩ ـ ٢٠٠) وعزاه لابن عساكر عن سفيان بن عيينة.
(٢) زيادة من المستدرك (٣ / ٦٧).
(٣) أخرجه الحاكم في المستدرك (٣ / ٦٧ ح ٤٤١٣). وذكره السيوطي في الدر المنثور (٤ / ١٩٩) وعزاه لابن عدي وابن عساكر من طريق الزهري عن أنس.
(٤) انظر : التبيان (٢ / ١٥) ، والدر المصون (٣ / ٤٦٥).
(٥) الوسيط (٢ / ٤٩٩).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4305_rumuz-alkunuz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
