وقوله : (ثانِيَ اثْنَيْنِ) كقوله : (ثالِثُ ثَلاثَةٍ) [المائدة : ٧٣] ، ونصبه على الحال (١) ، وهما رسول الله صلىاللهعليهوسلم وأبو بكر الصديق رضي الله عنه.
ويروى : أن النبي صلىاللهعليهوسلم قال لجبريل لما أمره بالخروج : «من يخرج معي؟ قال : أبو بكر» (٢).
وقوله : (إِذْ هُما فِي الْغارِ) بدل من (إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا)(٣). والغار في جبل قريب من مكة يقال له : ثور.
قال مجاهد : مكثا فيه ثلاثا (٤).
قال عروة : وكان لأبي بكر منيحة من غنم ، وكان عامر بن فهيرة يروح بتلك الغنم على رسول الله صلىاللهعليهوسلم بالغار (٥).
قال قتادة : وكان عبد الرحمن بن أبي بكر يختلف إليهما ، فلما أراد رسول الله صلىاللهعليهوسلم الخروج جاءهم بناقتين فانطلقوا (٦).
__________________
(١) انظر : التبيان (٢ / ١٥) ، والدر المصون (٣ / ٤٦٥).
(٢) ذكره الواحدي في الوسيط (٢ / ٤٥) ، والزمخشري في الكشاف (٢ / ٢٥٩). ولم يتعرض له الحافظ ابن حجر في تخريجه على الكشاف.
(٣) انظر : التبيان (٢ / ١٥) ، والدر المصون (٣ / ٤٦٥).
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة (٧ / ٣٤٥) ، والطبري (١٠ / ١٣٦). وذكره السيوطي في الدر المنثور (٤ / ٢٠٢) وعزاه لابن أبي شيبة.
(٥) أخرجه الطبري (١٠ / ١٣٦). وذكره السيوطي في الدر المنثور (٤ / ٢٠٤) من حديث طويل ، وعزاه لعبد الرزاق وأحمد وعبد بن حميد والبخاري وابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق الزهري عن عروة عن عائشة.
(٦) ذكره السيوطي في الدر (٤ / ٢٠٤) بلا نسبة.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4305_rumuz-alkunuz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
