وروي عن ابن عباس : أنها نزلت في جميع من أسر يوم بدر (١).
وقال ابن زيد : لما بعث رسول الله صلىاللهعليهوسلم أتاه رجال فقالوا : [لولا](٢) أنا نخاف القوم لأسلمنا ، ولكنا نشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله. فلما كان يوم بدر قالوا : لا يتخلف عنا أحد إلا هدمنا داره ، واستحللنا ماله ، فخرج أولئك القوم ، فقتلت طائفة وأسرت طائفة. فأما الذين قتلوا فهم الذين قال الله فيهم : (إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ) [النساء : ٩٧] ، وأما الذين أسروا فقالوا : يا رسول الله ، أنت تعلم أنا كنا نشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله ، وإنما خرجنا مع هؤلاء خوفا منهم ، فذلك : (قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى) إلى قوله : (عَلِيمٌ حَكِيمٌ)(٣).
قوله تعالى : (إِنْ يَعْلَمِ اللهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً) يعني : صدقا وإيمانا (يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ).
وقرأ الحسن ومجاهد وقتادة : " أخذ" بفتح الهمزة والخاء (٤) ، يعني : أكثر مما أخذ منكم من الفداء وأحل وأطيب.
__________________
(١) أخرجه الطبري (١٠ / ٤٩) ، وابن سعد في الطبقات (٤ / ١٥). وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٣ / ٣٨٣) ، والسيوطي في الدر المنثور (٤ / ١١٣) وعزاه لابن سعد وابن عساكر.
(٢) في الأصل : لا. والمثبت من مصادر التخريج.
(٣) أخرجه الطبري (٥ / ٢٣٦). وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٣ / ٣٨٣) ، والسيوطي في الدر المنثور (٢ / ٦٤٨) وعزاه لابن جرير.
(٤) إتحاف فضلاء البشر (ص : ٢٣٩).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4305_rumuz-alkunuz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
