حدثنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم البخاري ، حدثنا يحيى بن عبد الله السلمي ، أخبرنا عبد الله بن المبارك ، أخبرنا جرير بن حازم (١) ، أخبرني الزبير [بن](٢) خرّيت (٣) ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : «لما نزلت : (إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ) شقّ ذلك على المسلمين حين فرض عليهم أن لا يفر واحد من عشرة ، فجاء التخفيف فقال : (الْآنَ خَفَّفَ اللهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ). قال : فلما خفف الله عنهم من العدة نقص من الصبر بقدر ما خفف عنهم» (٤). هذا حديث صحيح انفرد بإخراجه البخاري.
(ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَاللهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٦٧) لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ (٦٨) فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالاً طَيِّباً وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ)(٦٩)
قوله تعالى : (ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ) أخرج الإمام أحمد في مسنده من حديث ابن عباس قال : حدثني عمر بن الخطاب قال :
__________________
(١) جرير بن حازم بن عبد الله بن شجاع الأزدي ثم العتكي ، وقيل : الجهضمي ، أبو النضر البصري.
كان ثقة ، إلا أنه اختلط في آخر عمره ، مات سنة سبعين (تهذيب التهذيب ٢ / ٦٠ ـ ٦٢ ، والتقريب ص : ١٣٨).
(٢) زيادة من الصحيح (٤ / ١٧٠٧).
(٣) الزبير بن خرّيت البصري ، من أهل البصرة ، وثقه ابن معين وغيره ، وذكره ابن حبان في الثقات (تهذيب التهذيب ٣ / ٢٧٠ ، والتقريب ص : ٢١٤ ، والثقات ٦ / ٣٣٢).
(٤) أخرجه البخاري (٤ / ١٧٠٧ ح ٤٣٧٦).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4305_rumuz-alkunuz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
