قرأ عاصم وحمزة : " ضعفا" بفتح الضاد ، وضمها الباقون (١) ، وهما لغتان بمعنى. وقد ذكرنا نظائرها فيما سبق.
وقرأت على شيخنا أبي البقاء لأبي جعفر يزيد بن القعقاع : " ضعفاء" بضم الضاد وفتح العين والمد والهمز ، جمع ضعيف (٢).
وقرأت على أبي [عمرو](٣) عثمان بن مقبل الياسري للمفضّل عن عاصم : " وعلم" بضم العين ، " ضعفاء" مثل أبي جعفر ، إلا أنه يرفع الهمزة على ما لم يسمّ فاعله (٤).
ثم بيّن ما به وقع التخفيف عنهم فقال : (فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللهِ). أي : بإرادته ومشيئته ، (وَاللهُ مَعَ الصَّابِرِينَ) بالنصر والمعونة.
أخبرنا الشيخان أبو القاسم أحمد بن عبد الله بن عبد الصمد بن عبد الرزاق السلمي وأبو الحسن علي بن أبي بكر بن روزبة البغداديان قالا : أخبرنا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى بن شعيب الهروي ، أخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن مظفر بن محمد بن الداودي ، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن حمويه بن أحمد بن يوسف بن أعين السرخسي ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يوسف بن مطر الفربري ،
__________________
(١) الحجة للفارسي (٢ / ٣٠٨) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ٣١٣) ، والكشف (١ / ٤٩٥) ، والنشر (٢ / ٢٧٧) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ٢٣٨) ، والسبعة في القراءات (ص : ٣٠٨ ـ ٣٠٩).
(٢) إتحاف فضلاء البشر (ص : ٢٣٨ ـ ٢٣٩).
(٣) زيادة على الأصل. انظر ترجمته في : المقصد الأرشد (٢ / ٢٠٢ ـ ٢٠٣).
(٤) انظر : زاد المسير (٣ / ٣٧٨).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4305_rumuz-alkunuz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
