(وَهُمْ لا يَتَّقُونَ) نقض العهد ، ولا يخشون ما في ذلك من العار وعذاب النار.
(فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ) تصادفنهم وتظفرنّ بهم في الحرب ، وقد سبق في (فَإِمَّا) في أوائل البقرة (١).
(فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ) أي : فرّق بما تفعل بهم من التنكيل والعقوبة جمع من [وراءهم](٢) من أعدائك وناقضي عهدك (٣) حتى لا يجسروا عليك.
وقرأ ابن مسعود : " فشرّذ" بالذال المعجمة (٤). قيل : هما بمعنى واحد.
وقال الزمخشري (٥) : كأنه مقلوب" شذر" ، من قولهم : شذر مذر.
(وَإِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الْخائِنِينَ)(٥٨)
قال المفسرون : الخوف هاهنا بمعنى : العلم (٦) ، ويحتمل أن يجرى الخوف على أصله.
__________________
(١) الآية : ٣٨.
(٢) في الأصل : وائهم.
(٣) في هامش الأصل : عهودك.
(٤) إتحاف فضلاء البشر (ص : ٢٣٨).
(٥) الكشاف (٢ / ٢١٩).
(٦) زاد المسير (٣ / ٣٧٣).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4305_rumuz-alkunuz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
