فيها ، ويجاء بالمنشار فيوضع على رأسه فينشر باثنين ، فما يصده ذلك عن دينه ، [ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه من عظم أو عصب وما يصده ذلك عن دينه](١). والله ليتمّنّ الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضر موت لا يخاف إلا الله أو الذئب على غنمه ، ولكنكم تستعجلون» (٢). هذا حديث صحيح ، أخرجه البخاري في صحيحه عن محمد بن المثنى عن يحيى بن سعيد ، وكأنني سمعته من طريق البخاري عن أبي الوقت.
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ (٢٠) وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ (٢١) إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ (٢٢) وَلَوْ عَلِمَ اللهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ)(٢٣)
قوله تعالى : (وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ) أي : ولا تعرضوا عن الرسول ولا تخالفوه فيما أمركم به ونهاكم عنه ، (وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ) ما قرأه عليكم من الكتاب الذي شهد إعجازه بصدقه ، وما يشتمل عليه من المواعظ والزواجر والبشارة لكم في هذه الدنيا بالظهور والغلبة وفتح البلاد ، وفي الآخرة بالمصير إلى رضوان الله وجنته.
(وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا) أي : قالوا بألسنتهم سمعنا (وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ) سماع قبول.
__________________
(١) زيادة من الصحيح.
(٢) أخرجه البخاري (٣ / ١٣٢٢ ح ٣٤١٦).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4305_rumuz-alkunuz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
