زيد أخذت ماله ، يريد بالإضافة : زيادة الربط. والمعنى : أنه حرم عليهم لحم كلّ ذي ظفر وشحمه وكل شيء بينه ، وترك البقر والغنم على التحليل لم يحرم منهما إلا الشحوم [الخالصة](١) ، وهي الثروب وشحوم الكلى ، وذلك قوله : (حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما إِلَّا ما حَمَلَتْ ظُهُورُهُما) يريد : ما اشتمل بالظهر من الشحم.
(أَوِ الْحَوايا) قال ابن عباس والحسن وسعيد بن جبير ومجاهد وقتادة والزجاج وابن قتيبة وجمهور المفسّرين واللغويين : هي المباعر ، واحدتها : حويّة وحاوية وحاوياء (٢).
قال علي عليهالسلام :
|
أقتلهم ولا أرى معاويه |
|
الجاحظ العين العظيم الحاويه (٣) |
وقال آخر :
|
كأنّ نقيق الحبّ في حاويائه |
|
فحيح الأفاعي أو نقيق العقارب (٤) |
والمراد : ما حملت الحوايا من الشحم أو ما اختلط بعظم.
__________________
(١) في الأصل : الخاصة. والتصويب من الكشاف (٢ / ٧١).
(٢) أخرجه الطبري (٨ / ٧٥ ـ ٧٦) ، وابن أبي حاتم (٥ / ١٤١١) ، والبيهقي في سننه (١٠ / ٨). وانظر : تفسير ابن عباس (ص : ٢١٨) ، وتفسير مجاهد (ص : ٢٢٦) ، ومعاني الزجاج (٢ / ٣٠١) ، وتفسير غريب القرآن (ص : ١٦٣). وذكره السيوطي في الدر (٣ / ٣٧٨ ـ ٣٧٩) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه عن ابن عباس. ومن طريق آخر عن مجاهد ، وعزاه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر.
(٣) انظر البيت في : اللسان ، مادة : (حوا) ، وزاد المسير (٣ / ١٤٣).
(٤) البيت لجرير يصف الخنزير والحب في حاويائه. انظر : ديوانه (ص : ٢٣٩) ، واللسان ، مادة : (نقق) ، وتهذيب اللغة (٥ / ٢٩٢) ، وزاد المسير (٣ / ١٤٣) ، والدر المصون (٢ / ٢٠٩).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4305_rumuz-alkunuz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
