و «أظفور» (١).
قال الشاعر :
|
ما بين لقمته الأولى إذا انحدرت |
|
وبين أخرى تليها قيد أظفور (٢) |
قال ابن عباس وجمهور المفسّرين في هذه الآية : والظفر : ما ليس بمتفرج الأصابع ؛ كالإبل والنعام والإوز والبط (٣).
وقال ابن زيد : يريد : الإبل فقط (٤). ويأباه قوله : «كل».
وقال ابن الأنباري (٥) : الظفر هاهنا يجري مجرى الظفر للإنسان.
وقال صاحب الكشاف (٦) : ذو الظفر : ما له أصبع من دابة أو طائر ، وكان بعض ذوات الظفر حلالا لهم ، فلما ظلموا حرّم ذلك عليهم ، فعمّ التحريم كل ذي ظفر ، بدليل قوله : (فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ) [النساء : ١٦٠] ، وقوله : (وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما) كقولك : من
__________________
(١) وهذه لم يقرأ بها ، ولكنها لغة في" الظّفر".
(٢) انظر البيت في : اللسان ، مادة : (ظفر) ، وتهذيب اللغة (١٤ / ٣٧٥) ، وزاد المسير (٣ / ١٤٢) ، وشرح الزرقاني (١ / ١٠٢).
(٣) أخرجه الطبري (٨ / ٧٤) ، وابن أبي حاتم (٥ / ١٤١٠) ، والبيهقي في سننه (١٠ / ٨). وذكره السيوطي في الدر (٣ / ٣٧٧) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه عن ابن عباس. ومن طريق آخر عن مجاهد ، وعزاه لأبي الشيخ. ومن طريق آخر عن قتادة ، وعزاه لعبد بن حميد.
(٤) أخرجه الطبري (٨ / ٧٣).
(٥) انظر قول الأنباري في : زاد المسير (٣ / ١٤٢).
(٦) الكشاف (٢ / ٧١).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4305_rumuz-alkunuz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
