قال جمهور المفسّرين : يريد : الألية (١).
وقال ابن جريج : كل شحم في القوائم والجنب والرأس وفي العينين والأذنين فهو ما اختلط بعظم ، وهو حلال لهم ، وإنما حرم عليهم الثرب وشحم الكلية (٢).
وقيل : «الحوايا» عطف على «شحومهما» (٣).
والأول أكثر وأشهر وأوضح ، و «أو» بمنزلتها ، كقولهم : جالس الحسن أو ابن سيرين (٤).
وقيل : بمعنى الواو ـ كما سبق ـ.
(ذلِكَ) إشارة إلى التحريم ، (جَزَيْناهُمْ بِبَغْيِهِمْ) أي : بسبب ظلمهم الفاحش من قتل الأنبياء والأولياء وأخذهم الربا وغير ذلك ، (وَإِنَّا لَصادِقُونَ) فيما أخبرناكم عنهم من البغي والظلم والتحريم والجزاء وغير ذلك.
__________________
(١) أخرجه الطبري (٨ / ٧٦) عن ابن جريج. وذكره السيوطي في الدر (٣ / ٣٧٩) وعزاه لابن المنذر وأبي الشيخ عن ابن عباس.
(٢) أخرجه الطبري (٨ / ٧٦). وذكره السيوطي في الدر (٣ / ٣٧٩) وعزاه لابن المنذر وأبي الشيخ عن ابن عباس.
(٣) انظر : التبيان (١ / ٢٦٤) ، والدر المصون (٢ / ٢٠٨).
(٤) هذا قول الزمخشري في الكشاف (٢ / ٧١). قال السمين الحلبي (٢ / ٢٠٨) : والأحسن في هذه الآية إذا قلنا إن «الحوايا» معطوف على «شحومهما» ؛ أن تكون «أو» فيه للتفصيل ، فصل بها ما حرّم عليهم من البقر والغنم.
ثم قال ـ يعني : السمين ـ : وعبارة الزمخشري سبقه إليها أبو إسحاق ـ يعني : الزجاج ـ فإنه قال (٢ / ٣٠١ ـ ٣٠٢) : وقال قوم : حرمت عليهم الثروب ، وأحل لهم ما حملت الظهور ، وصارت «الحوايا أو ما اختلط بعظم» نسقا على ما حرم ، لا على الاستثناء.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4305_rumuz-alkunuz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
