وقال مقاتل (١) : بشروهم بالنصر ، فكان الملك يمشي أمام الصف في صورة الرجل ويقول : أبشروا ، فإن الله ناصركم.
وقال الزجاج (٢) : جائز أن يكونوا يثبتونهم بأشياء يلقونها في قلوبهم تقوى بها ، وجائز أن يكونوا يرونهم مددا ، فإذا عاينوا نصر الملائكة ثبتوا.
وقوله : (سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ) بيان لمعنى قوله : (أَنِّي مَعَكُمْ).
قال ابن السائب : كنا إذا سألنا يزيد بن عامر السوائي عن الرعب الذي ألقاه الله في قلوبهم كيف كان ، [كان](٣) يأخذ الحصا فيرمي به الطشت فيطنّ ، فيقول : كنا نجد في أجوافنا مثل هذا (٤).
قال ابن الأنباري : لم تعلم الملائكة أين يقصد بالضرب من الناس ، فعلّمهم الله تعالى ذلك ، فقال : (فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْناقِ)(٥).
فعلى هذا هو خطاب للملائكة ، وقيل : هو خطاب للمؤمنين. والمعنى : اضربوا الهام والوجوه.
__________________
(١) تفسير مقاتل (٢ / ٨).
(٢) معاني الزجاج (٢ / ٤٠٤).
(٣) زيادة من المصادر التالية.
(٤) أخرجه الطبراني في الكبير (٢٢ / ٢٣٧ ح ٦٢٣) ، والطبري (١٠ / ١٠٣) ، وعبد بن حميد (١ / ١٦٣).
قال الهيتمي في مجمع الزوائد (٦ / ١٨٣) : ورجاله ثقات.
(٥) انظر : زاد المسير (٣ / ٣٢٩).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4305_rumuz-alkunuz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
