وذهب عنهم وسواس الشيطان ، فذلك قوله : (لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ) يعني : كيده وما خامر نفوسهم من القلق حين خوفهم بالعطش [والقتل](١).
(وَلِيَرْبِطَ عَلى قُلُوبِكُمْ) الربط : الشدّ ، وهو هاهنا مجاز عن استحكام الصبر وقوة اليقين.
(وَيُثَبِّتَ بِهِ) أي : بالماء النازل من السماء (الْأَقْدامَ) كيلا تسوخ في الرمل ، فإن الأرض تلبدت به.
وقيل : الضمير في قوله : " به" يعود إلى الربط ، التقدير : ويثبت أقدامكم بالربط على قلوبكم.
قوله تعالى : (إِذْ يُوحِي رَبُّكَ) بدل ثالث من (وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللهُ) ، أو هو منصوب ب" يثبت" ، أو ب" يربط" أو بإضمار" اذكروا" (٢).
والمعنى : إذ يوحي ربك إلى الملائكة الذين أمدّ الله بهم المؤمنين وأيدهم بهم.
قال ابن عباس : ألهمهم ذلك (٣).
" أني" مفعول" يوحي" (٤) ، والمعنى : أني معكم بالنصر والتثبيت.
(فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا) قال الحسن : بالقتال معهم (٥).
__________________
(١) في الأصل : والتقل. انظر : زاد المسير (٣ / ٣٢٨).
(٢) انظر : الدر المصون (٣ / ٤٠٣).
(٣) انظر : زاد المسير (٣ / ٣٢٩).
(٤) انظر : الدر المصون (٣ / ٤٠٣).
(٥) الماوردي (٢ / ٣٠١) ، والوسيط (٢ / ٤٤٨) ، وزاد المسير (٣ / ٣٢٩).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4305_rumuz-alkunuz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
