وليس في هذا دلالة على إباحة ما عدا المحرمات في الآية ، وإنما الآية اقتضت أمره صلىاللهعليهوسلم بإخبار الكفار أنه لم يجد محرّما سوى ما عيّن في الآية ، ثم بعد ذلك حرّم عليه ما حرّم من المطاعم.
أو يكون المعنى : لا أجد شيئا محرّما من المطاعم التي حرّمتموها ، فيكون الاستثناء منقطعا ؛ لأنهم كانوا يستحلون الميتة والدم.
(وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما إِلاَّ ما حَمَلَتْ ظُهُورُهُما أَوِ الْحَوايا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَإِنَّا لَصادِقُونَ)(١٤٦)
قوله تعالى : (وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ) يقال : ظفر بضمّ الظاء والفاء ، وبها قرأ الأكثرون ، و «ظفر» بضم الظاء وإسكان الفاء.
قال الشاعر :
|
لقد كنت ذا ناب وظفر على العدا |
|
فأصبحت لا يخشون نابي ولا ظفري (١) |
و «ظفر» بكسر الظاء وسكون الفاء ، وبها قرأ الحسن (٢).
و «ظفر» [بكسرهما](٣) ، وبها قرأ أبو السّمّال (٤).
__________________
(١) انظر البيت في : زاد المسير (٣ / ١٤٢).
(٢) انظر : مختصر ابن خالويه (ص : ٤١) ، وإعراب القراءات الشواذ للعكبري (ص : ٥١٩) ، واتحاف فضلاء البشر (ص : ٢٢٠).
(٣) في الأصل : بسكونهما ، والصواب ما أثبتناه ، انظر الدر المصون (٣ / ٢٠٦).
(٤) انظر هذه القراءة في : البحر المحيط (٤ / ٢٤٥).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4305_rumuz-alkunuz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
