قال سفيان الثوري : من كره أن يقول : أنا مؤمن إن شاء الله ، فهو عندنا مرجئ.
قوله تعالى : (لَهُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ) قال عطاء : درجات الجنة يرقونها بأعمالهم ، (وَمَغْفِرَةٌ) لذنوبهم ، (وَرِزْقٌ كَرِيمٌ) وهو ما أعدّ لهم من النعيم (١).
قال سفيان الثوري رحمهالله : من زعم أنه مؤمن بالله حقا ثم لم يشهد أنه من أهل الجنة ، فقد آمن بنصف هذه الآية (٢).
(كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ (٥) يُجادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ ما تَبَيَّنَ كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ (٦) وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّها لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ وَيَقْطَعَ دابِرَ الْكافِرِينَ (٧) لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْباطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ)(٨)
قوله تعالى : (كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِ) الكاف (٣) في" كما" جائز أن يكون في موضع رفع خبر مبتدأ تقديره : هذه الحال التي كرهوها يوم بدر مما يتعلق بالغنائم مثل إخراجك ، وجائز أن يكون في موضع نصب نعتا لحقا ، تقديره : أولئك هم المؤمنون حقا مثل إخراجك ، أو صفة لمصدر الفعل المقدر تقديره : قل
__________________
(١) ذكره الواحدي في الوسيط (٢ / ٤٤٤) ، وزاد المسير (٣ / ٣٢١).
(٢) ذكره البغوي في تفسيره (٢ / ٢٢٩).
(٣) اختلف المفسرون في الكاف على عشرين قولا. انظر : البحر المحيط (٤ / ٤٥٦) ، والدر المصون (٣ / ٣٩٤ ـ ٣٩٦).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4305_rumuz-alkunuz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
