الجريري ، حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي (١) ، حدثنا أبو إسماعيا الترمذي ، حدثنا عبد الله بن الزبير الحميدي ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن أبي سعيد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس في قوله تعالى : (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها) قال : هو رجل كان في بني إسرائيل أعطي ثلاث دعوات يستجاب له فيهن ما يدعو به ، وكانت له امرأة له منها ولد ، وكانت سمجة (٢) دميمة ، فقالت : ادع الله أن يجعلني أجمل امرأة في بني إسرائيل ، فدعا الله لها. فلما علمت أن ليس في بني إسرائيل مثلها رغبت عن زوجها وأرادت غيره ، فلما رغبت عنه دعا الله أن يجعلها كلبة نباحة ، فذهبت منه فيها دعوتان ، فجاء بنوها وقالوا : ليس بنا على هذا صبر أن صارت أمنا كلبة نباحة يعيّرنا الناس بها ، فادع الله أن يردها إلى الحال التي كانت عليها أولا ، فعادت كما كانت ، فذهبت فيها الدعوات الثلاث (٣).
قال أبو الفرج المعافى بن زكريا : سمجة : بكسر الميم ، مثل : بطرة.
وحكى سيبويه عن العرب (٤) : رجل سمج ، بتسكين الميم ، مثل : سمح.
قال : وقالوا : سميج ؛ كقبيح.
وقول الراوي [في](٥) هذا الخبر : «يعيرنا الناس بها» ، الفصيح من كلام
__________________
(١) الحسين بن القاسم الكوكبي ، أخباري مشهور ، وفي أخباره مناكير كثيرة بأسانيد جياد (لسان الميزان ٢ / ٣٠٩).
(٢) سمج الشيء : قبح ، يسمج سماجة : إذا لم يكن فيه ملاحة. وسميج : قبيح (اللسان ، مادة : سمج).
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم (٥ / ١٦١٧ ـ ١٦١٨). وذكره السيوطي في الدر (٣ / ٦٠٨ ـ ٦٠٩) وعزاه لابن أبي حاتم وأبي الشيخ.
(٤) انظر : الكتاب (٤ / ٣٠).
(٥) زيادة على الأصل.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4305_rumuz-alkunuz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
