هو راقد أتاه اثنان [فكشفا](١) سقف البيت ونزلا ، فقعد أحدهما عند رجليه والآخر عند رأسه ، فقال الذي عند رجليه للذي عند رأسه : أوعى؟ قال : وعى. قال : أزكى ، قال : أبي ، فسألته عن ذلك فقال : خير أريد بي فصرف عني ، ثم غشي عليه فلما أفاق قال :
|
كلّ عيش وإن تطاول دهرا |
|
صائر مرة إلى أن يزولا |
|
ليتني كنت قبل ما قد بدا لي |
|
في قلال الجبال أرعى الوعولا |
|
إن يوم الحساب يوم عظيم |
|
شاب فيه الصغير يوما ثقيلا |
ثم قال لها رسول الله صلىاللهعليهوسلم : أنشديني شعر أخيك ، فأنشدته :
|
لك الحمد والنعماء والفضل ربنا |
|
ولا شيء أعلى منك جدا وأمجد |
|
مليك على عرش السّماء مهيمن |
|
لعزّته تعنو الوجوه وتسجد |
حتى أتت على آخر القصيد.
ثم أنشدته أيضا :
|
عند ذي العرش تعرضون عليه |
|
يعلم الجهر والسرار الخفيا |
|
يوم نأتي الرحمن وهو رحيم |
|
إنه كان وعده مأتيا |
|
يوم نأتيه مثل ما قال فردا |
|
ثم لا بد راشدا وغويّا |
إلى أن قال :
|
ربّ إن تعف والمعافاة ظني |
|
أو تعاقب فلم تعاقب بريّا |
__________________
(١) في الأصل : فكشطا. انظر : البغوي (٢ / ٢١٥).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4305_rumuz-alkunuz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
