الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ) لم نعلم بهذا (١).
قال السدي : أجابت طائفة طائعين وطائفة كارهين تقاة (٢).
وقوله : " شهدنا" جائز أن يكون من تمام كلام الذرية ، فيكون قوله : (أَنْ تَقُولُوا) متعلقا بفعل مضمر ، تقديره : فعلنا ذلك ، أو ذكرناهم ذلك على ألسنة الرسل بعد أن أخرجناهم إلى الوجود ، كراهة أن يقولوا أو لئلا يقولوا (٣). ويجوز أن يكون الوقف على (بَلى).
ثم أخبر الله تعالى عن شهادته وشهادة ملائكته على إقرار عباده فقال : (شَهِدْنا) ، ويكون قوله : (أَنْ تَقُولُوا) متعلقا ب «شهدنا» ، وهو العامل فيه النصب (٤) ، وهذا قول الكلبي والسدي وأكثر المفسرين (٥).
قرأ أبو عمرو : أن يقولوا ، أو يقولوا بالياء فيهما. وقرأهما الباقون بالتاء على المخاطبة (٦).
__________________
(١) أخرجه الطبري (٩ / ١١٥) ، وابن أبي حاتم (٥ / ١٦١٥) ، واللالكائي في اعتقاد أهل السنة (٣ / ٥٥٩ ـ ٥٦٠). وذكره السيوطي في الدر (٣ / ٦٠٠) وعزاه لعبد بن حميد وعبد الله بن أحمد بن حنبل في زوائد المسند وابن جرير وابن أبي حاتم وأبي الشيخ وابن منده في كتاب الرد على الجهمية واللالكائي وابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات وابن عساكر في تاريخه.
(٢) أخرجه الطبري (٩ / ١١٧). وذكره السيوطي في الدر (٣ / ٥٩٩) وعزاه لا بن عبد البر في التمهيد من طريق السدي عن أبي مالك ، وعن أبي صالح عن ابن عباس ، وعن مرة الهمداني عن ابن مسعود وناس من الصحابة.
(٣) انظر : الدر المصون (٣ / ٣٧٠).
(٤) مثل السابق.
(٥) أخرجه الطبري (٩ / ١١٨).
(٦) الحجة للفارسي (٢ / ٢٨١) ، والحجة لا بن زنجلة (ص : ٣٠٢) ، والكشف (١ / ٤٨٣ ـ ٤٨٤) ، ـ
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4305_rumuz-alkunuz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
