به : عملهم بما فيه.
ثم خص الصلاة بالذكر مع دخولها في عموم التمسك بالكتاب ؛ إظهارا [لمنزلتها](١) وعظم شأنها ، ولأنها عماد الإسلام ، والفارقة بين الكفر والإيمان ، فقال : (وَأَقامُوا الصَّلاةَ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ).
(وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ واقِعٌ بِهِمْ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا ما فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)(١٧١)
قوله تعالى : (وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ) أي : قلعناه من أصله. يقال : نتقه ينتقه نتقا (٢) ، وهو الجبل المذكور في قوله : (وَرَفَعْنا فَوْقَهُمُ الطُّورَ) [النساء : ١٥٤] ، وكل ما أظل من سحاب أو سقف فهو ظلة ، وقد سبق ذكره.
(وَظَنُّوا أَنَّهُ واقِعٌ بِهِمْ) جائز أن يكون بمعنى العلم ، وجائز أن يكون على أصله. وباقي الآية سبق تفسيره.
(وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ (١٧٢) أَوْ تَقُولُوا إِنَّما أَشْرَكَ آباؤُنا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ (١٧٣) وَكَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ)(١٧٤)
__________________
(١) في الأصل : لمنزتها.
(٢) يقال : نتق الشيء ينتقه وينتقه نتقا : جذبه واقتلعه (اللسان ، مائدة : نتق).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4305_rumuz-alkunuz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
