وقال مجاهد : على اليهود والنصارى (١).
(إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذابِ) أشده وأقبحه ، فضرب الله عليهم الذلة والمسكنة والجزية فكانوا يؤدونها إلى المجوس إلى أن ضرب الإسلام بجرانه (٢) ورست أوتاده ، فاستنزلتهم سيوفهم من معاقلهم ، فتفرق من أبقته منهم أيادي سبأ ، وطوقوا الصغار والمهانة طوق العمامة إلى يوم القيامة.
(إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقابِ) لمن أراد الانتقام منه من الملحدين ، (وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ) لمن أراد التجاوز عنه من الموحدين.
(وَقَطَّعْناهُمْ فِي الْأَرْضِ أُمَماً مِنْهُمُ الصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذلِكَ وَبَلَوْناهُمْ بِالْحَسَناتِ وَالسَّيِّئاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (١٦٨) فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هذَا الْأَدْنى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنا وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللهِ إِلاَّ الْحَقَّ وَدَرَسُوا ما فِيهِ وَالدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلا تَعْقِلُونَ (١٦٩) وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتابِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ)(١٧٠)
قوله تعالى : (وَقَطَّعْناهُمْ) أي : مزقناهم وفرقناهم ، (فِي الْأَرْضِ أُمَماً) قال ابن
__________________
(١) أخرجه الطبري (٩ / ١٠٢) ، وابن أبي حاتم (٥ / ١٦٠٣). وذكره السيوطي في الدر (٣ / ٥٩٢) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم وابن المنذر وأبي الشيخ.
(٢) أي : قوي الإسلام واستقر (لسان العرب ، مائدة : جرن).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4305_rumuz-alkunuz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
