أصرا ، والموضع مأصر ومأصر ، والجمع مآصير (١).
قال الزجاج (٢) : الإصر : ما عقدته من عقد ثقيل.
قال قتادة : يعني : التشديد الذي كان عليهم في الدين (٣).
وقال سعيد بن جبير : شدة العبادة (٤).
(وَالْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ) وهي المشاق الشديدة ؛ كقتل أنفسهم في التوبة ، وقطع الأعضاء الخاطئة ، وقرض موضع النجاسة من الجلد والثوب ، وإحراق الغنائم ، وتحتم القصاص. والإصر والأغلال متقارب في المعنى.
قال مسروق : ولقد كان الواحد من بني إسرائيل يذنب الذنب فيصبح قد كتب على باب بيته : إن كفارته أن تنزع عينيك فينزعهما (٥).
قال الزجاج (٦) : الأغلال تمثيل ، ألا ترى أنك تقول : قد جعلت هذا طوقا في عنقك ، وليس هنالك طوق ، وإنما جعلت لزومه كالطوق في عنقك.
قلت : وقد حمله قوم على ظاهره.
قال عطاء : كانت بنوا إسرائيل إذا قامت تصلي لبسوا المسوح وغلّوا أيديهم إلى أعناقهم ، وربما ثقب الرجل ترقوته وجعل فيها طرف السلسلة وأوثقها إلى السارية
__________________
(١) انظر : اللسان (مادة : أصر).
(٢) معاني الزجاج (٢ / ٣٨١).
(٣) الماوردي (٢ / ٢٦٩) ، وزاد المسير (٣ / ٢٧٣).
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم (٥ / ١٥٨٣). وذكره السيوطي في الدر (٣ / ٥٨٢ ـ ٥٨٣) وعزاه لابن أبي حاتم.
(٥) زاد المسير (٣ / ٢٧٣).
(٦) معاني الزجاج (٢ / ٣٨١).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4305_rumuz-alkunuz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
