(فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ) قال الزجاج (١) : ظهر وبان.
(جَعَلَهُ دَكًّا) قرأ حمزة والكسائي : «دكّاء» بالمد وفتح الهمزة من غير تنوين (٢) ، على معنى : جعله أرضا دكّاء مستوية.
وقال المبرد : جعله أرضا دكاء وهي التي لا تبلغ أن تكون تلّا (٣).
وقال غيره : هو على حذف المضاف ، تقديره : جعله (٤) ، مثل : دكّاء ، وهي الناقة التي لا سنام لها.
وقرأ الباقون : «دكا» بالقصر والتنوين ، أي : جعله مدقوقا. تقول : دككت الشيء أدكّه دكّا ؛ إذا دققته (٥).
قال ابن السائب : جعله أجبالا صغارا (٦).
ويروى عن أنس بن مالك عن النبي صلىاللهعليهوسلم «أنه قال في قوله : (فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا) : صارت لعظمته ستة أجبل ، فوقعت ثلاثة بالمدينة : أحد (٧) ،
__________________
(١) معاني الزجاج (٢ / ٣٧٣).
(٢) الحجة للفارسي (٢ / ٢٦٤) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ٢٩٥) ، والكشف (١ / ٤٧٥) ، والنشر (٢ / ٢٧١) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ٢٣٠) ، والسبعة في القراءات (ص : ٢٩٣).
(٣) انظر : معاني الزجاج (٢ / ٣٧٣) ، والوسيط (٢ / ٤٠٧).
(٤) انظر : الدر المصون (٣ / ٣٣٩).
(٥) انظر : اللسان (مادة : دكك).
(٦) ذكره البغوي (٢ / ١٩٧).
(٧) أحد : اسم الجبل الذي كانت عنده غزوة أحد ، وهو جبل أحمر ، وبينه وبين المدينة قرابة ميل في شماليها ، وعنده كانت الوقعة التي قتل فيها حمزة عم النبي صلىاللهعليهوسلم وسبعون من المسلمين ، وكسرت رباعية النبي صلىاللهعليهوسلم ، وشجّ وجهه الشريف (معجم البلدان ١ / ١٠٩).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4305_rumuz-alkunuz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
