(فَاسْتَكْبَرُوا) عن الإيمان بموسى ، (وَكانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ).
قوله تعالى : (وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ) أي : وجب عليهم العذاب المذكور.
وقيل : هو طاعون أهلك منهم سبعين ألفا.
وأصل الرّجز : تتابع الحركات ، ومنه : ناقة رجزاء ، وهي التي ترتعد قوائمها عند قيامها (١).
فسمي العذاب رجزا ؛ لما يوجب من شدة القلق.
(قالُوا يا مُوسَى ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ) «ما» مصدرية ، والباء في «بما» إما أن تتعلق بما قبلها أو بما بعدها ، فإن تعلقت بما قبلها كان المعنى : ادع لنا ربك متوسلا إليه بعهده عندك وبما أوصاك أن تدعو به ، أو هو قسم ، تقديره : ادع لنا ربك بحق عهده عندك.
وإن تعلقت بما بعدها فهي قسم ، جوابه ما بعده وهو : (لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرائِيلَ)(٢).
قوله تعالى : (فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلى أَجَلٍ هُمْ بالِغُوهُ) وهو أجل غرقهم.
وقوله : (إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ) جواب «لمّا» (٣) ، والمعنى : إذا هم ينقضون العهد.
(فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ) أي : عاقبناهم ، والاسم منه : النقمة ، والجمع : نقمات ونقم ، مثل : كلمة وكلمات وكلم.
ثم فسّر العقوبة فقال : (فَأَغْرَقْناهُمْ فِي الْيَمِ) وهو البحر الذي لا يدرك قعره.
__________________
(١) انظر : اللسان (مادة : رجز).
(٢) انظر : الدر المصون (٣ / ٣٣١).
(٣) انظر : الدر المصون (٣ / ٣٣٢).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4305_rumuz-alkunuz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
