«غيره» بالجرّ حيث وقع ، وكذلك (هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللهِ) [فاطر : ٣] ، وافقه حمزة في «هل من خالق غير الله» ، وقرأ الباقون بالرفع فيهما (١).
وقرأ محمد بن السميفع : «ما لكم من إله غيره» بالنصب (٢). فالجر على اللفظ ، فهو صفة ل «إله» ، والرفع على المحل ؛ لأن موضع «من إله» الرفع ، أو جعل «غير» بمعنى إلا ، فأعربها بمثل إعراب ما يقع بعدها ، وهو الرفع على البدل «من إله» على الموضع ، والنصب على الاستثناء (٣).
قال الفراء (٤) : بعض بني أسد وقضاعة إذا كان معنى «غير» : إلا ، نصبوها ، تمّ الكلام قبلها أو لم يتم ، فيقولون : ما جاءني غيرك ، وما أتاني أحد غيرك. وأنشد المفضل :
|
لم يمنع الشّرب [منها](٥) غير أن نطقت |
|
حمامة في غصون ذات ألوان (٦) |
وقال الزجاج (٧) : يكون النصب من وجهين :
__________________
(١) الحجة للفارسي (٢ / ٢٤٧) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ٢٨٦) ، والكشف (١ / ٤٦٧) ، والنشر (٢ / ٢٧٠) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ٢٢٦) ، والسبعة في القراءات (ص : ٢٨٤).
(٢) انظر : إتحاف فضلاء البشر (ص : ٢٢٦).
(٣) انظر : التبيان للعكبري (١ / ٢٧٧) ، والدر المصون (٣ / ٢٨٧).
(٤) معاني الفراء (١ / ٣٨٢ ـ ٣٨٣).
(٥) في الأصل : مني. والتصويب من مصادر البيت.
(٦) من قصيدة لأبي قيس بن رفاعة الأنصاري ، في وصف ناقته. انظر : اللسان (مادة : نطق) ، والقرطبي (٧ / ٢٣٤) ، ومعاني الزجاج (٢ / ٣٤٩) ، وروح المعاني (١٢ / ١٢٢ ، ١٨ / ٢٤٠ ، ١٩ / ٤٦ ، ١٧١ ، ٢٣ / ١٦٥). وفي كل المصادر : «ذات أوقال» بدل : «ذات ألوان».
وأوقال : جمع وقل ، وهو المقل ، أي : الدوم إذا يبس.
(٧) معاني الزجاج (٢ / ٣٤٨ ـ ٣٤٩).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4305_rumuz-alkunuz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
