يَطْمَعُونَ) مبتدأ وخبر لا موضع له من الإعراب (١).
المعنى : لكنهم يطمعون في دخول الجنة.
قال الحسن : والله ما جعل الله ذلك الطمع في قلوبهم إلا لكرامة يريدها بهم (٢).
وقال سعيد بن جبير : الطمع في قلوبهم ؛ لأن الله سلب نور المنافقين وهم على الصراط ، وبقي نورهم فلم يطفأ.
وقيل : المبتدأ والخبر في محل الحال (٣). المعنى : لم يدخلوها طامعين في دخولها بل على يأس من ذلك.
(وَإِذا صُرِفَتْ أَبْصارُهُمْ تِلْقاءَ أَصْحابِ النَّارِ) يعني : حيالهم ، وهو نصب على الظرف (٤).
(قالُوا) يعني : أصحاب الأعراف حين عاينوا قبح منظر أهل النار ، تعوذا بالله من مثل حالهم (رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ).
فعلى هذا ؛ يكون التسليم على أهل الجنة والدعاء بالنجاة من عذاب النار إذا نظروا إلى أهلها بعد دخول الفريقين إلى الجنة والنار.
وإن قلنا إن أصحاب الأعراف رجال صالحون أو ملائكة أو أنبياء ، فالحكمة
__________________
(١) انظر : الدر المصون (٣ / ٢٧٥).
(٢) أخرجه الطبري (٨ / ١٩٦) ، وابن أبي حاتم (٥ / ١٤٨٨). وذكره السيوطي في الدر (٣ / ٤٦٦) وعزاه لعبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ.
(٣) انظر : التبيان للعكبري (١ / ٢٧٥) ، والدر المصون (٣ / ٢٧٥).
(٤) مثل السابق.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4305_rumuz-alkunuz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
