فعلى هذا القول يكون الله تعالى قد أكرمهم بالإشراف على الأعراف ليعرفوا تفاوت ما بين المنزلتين ويتعجلوا السرور بالنجاة من العذاب والفوز بالثواب.
وقال أبو مجلز : هم ملائكة ، فقيل له : إنهم رجال ، فقال : إن الملائكة ذكور وليسوا بإناث (١).
وحكى ابن الأنباري والزجاج (٢) : أنهم أنبياء.
والأول أظهر وأكثر في التفسير.
قوله تعالى : (يَعْرِفُونَ) أي : يعرف أهل الأعراف (كُلًّا) من أهل الجنة والنار (بِسِيماهُمْ) أي : بعلامتهم.
قال الحسن : علامة أهل النار سواد الوجوه وزرقة العيون ، وعلامة أهل الجنة بياض الوجوه وحسن العيون (٣).
(وَنادَوْا) يعني : أصحاب الأعراف إذا نظروا إلى أهل الجنة نادوهم بالتسليم عليهم.
ثم أخبر الله عزوجل عن حالهم فقال : (لَمْ يَدْخُلُوها) يعني : الجنة (وَهُمْ
__________________
ـ أبي حاتم وأبي الشيخ عن مجاهد.
(١) أخرجه الطبري (٨ / ١٩٣). وذكره السيوطي في الدر (٣ / ٤٦٦) وعزاه لسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن الأنباري في الأضداد وأبي الشيخ والبيهقي في البعث.
ورد الطبري (٨ / ١٩٤) هذا القول بقوله : هو قول لا معنى له.
(٢) معاني الزجاج (٢ / ٣٤٣).
(٣) أخرجه الطبري (٨ / ١٩٦) ، وابن أبي حاتم (٥ / ١٤٨٧). وانظر : الماوردي (٢ / ٢٢٦). وذكره السيوطي في الدر (٣ / ٤٦٦) وعزاه لا بن جرير.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4305_rumuz-alkunuz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
