«غواش» ، لتدل أن الياء كانت تحذف في الوصل ، وبعض العرب إذا وقف على «غواش» وقف بإثبات الياء ، ولا أرى ذلك في القرآن ، لأن الياء محذوفة في المصحف.
(وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَها أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (٤٢) وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللهُ لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ)(٤٣)
قوله تعالى : (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها) معناه : عملوا الصالحات بقدر طاقتهم ؛ لأن معنى الوسع ما تقدر عليه.
قوله : (أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ) «أولئك» رفع بالابتداء ، و (أَصْحابُ الْجَنَّةِ) : خبره (١). والجملة خبر" الذين" ، ويرجع على «الذين» اسم الإشارة ، أعني : " أولئك".
قوله تعالى : (وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍ) أي : أزلنا الأحقاد التي كانت كامنة في صدورهم. قيل : المراد بذلك أحقاد الجاهلية أذهبها الله بالإسلام.
والأظهر في التفسير : أن المراد بذلك : الإعلام بصفة أهل الجنة. وإليه أشار علي عليهالسلام بقوله ، فيما أخبرنا به الثقة العدل أبو القاسم عبد الله بن الحسين بن
__________________
(١) انظر : التبيان للعكبري (١ / ٢٧٣) ، والدر المصون (٣ / ٢٧١).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4305_rumuz-alkunuz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
