|
نشرب الإثم بالصّواع جهارا |
|
ونرى المتك بيننا مستعارا (١) |
وقول الآخر :
|
شربت الإثم حتّى ضلّ عقلي |
|
كذاك الإثم يذهب بالعقول (٢) |
وأنكر ثعلب وابن الأنباري ذلك ، وقالا (٣) : لم تسم العرب الخمر إثما قط.
فإن قيل : هل بين قول الحسن وعطاء : الإثم الخمر ، وبين قول ثعلب وابن الأنباري تناقض؟
قلت : إن صح قول ثعلب وابن الأنباري أن العرب لم تسم الخمر إثما قط ، فيكون قول الحسن وعطاء تفسيرا لما به حصل الإثم ، لا تسمية للخمر بالإثم ، وحينئذ لا تناقض بين القولين ، فإن المنكر إنما هو كون العرب وضعت لها الاسم ، لا أنها يحصل بشربها الإثم (٤).
والبغي : الكبر والظلم.
__________________
(١) لم أهتد إلى قائله ، وهو في : القرطبي (٧ / ٢٠١) ، وزاد المسير (٣ / ١٩١) ، وروح المعاني (١٢ / ٢٢٨) ، ولسان العرب (مادة : أثم). والصواع : هو المكوك الفارسي الذي يلتقي طرفاه (انظر : اللسان ، مادة : أثم).
(٢) قال ابن الجوزي في زاد المسير (٣ / ١٩١) : قال أبو بكر : وما هذا البيت معروفا في شعر من يحتج بشعره. انظر : الغريبين (١ / ١٨) ، وتهذيب اللغة (١٥ / ١٦١) ، والدر المصون (١ / ٢٨٥) ، والبغوي (٢ / ١٥٨) ، والقرطبي (٧ / ٢٠٠) ، وزاد المسير (٣ / ١٩١) ، وروح المعاني (٨ / ١١٢) ، ولسان العرب (مادة : أثم) ، والماوردي (٢ / ٢٢٠).
(٣) انظر : الوسيط (٢ / ٣٦٤) ، ولسان العرب (مادة : أثم).
(٤) انظر : زاد المسير (٣ / ١٩١).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4305_rumuz-alkunuz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
