وباقي الآية تهديد شديد.
قوله : (فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ) يعني : جزاء أعمالهم ، (وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ) ما لا يعلم كنهه إلا الله.
وروى ابن مسعود عن النبي صلىاللهعليهوسلم في قوله : (فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ) قال : يدخلون الجنة ، (وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ) الشفاعة لمن وجبت له النار ممن صنع إليهم المعروف في الدنيا (١).
قوله تعالى : (يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ) قال ابن عباس : هو محمد صلىاللهعليهوسلم وما جاء به من البيان (٢).
(وَأَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً) ، وهو القرآن الكريم ، سمّي بذلك ؛ لإنارته للحق ، واستنارة الخلق به.
قوله : (وَاعْتَصَمُوا بِهِ) أي : استمسكوا بالنور المبين.
وقيل : بالله.
(فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ) وهي الجنة.
__________________
(١) أخرجه ابن أبي حاتم (٤ / ١١٢٤ ـ ١١٢٥) ، والطبراني في الأوسط (٦ / ٥٣) ، وأبو نعيم في الحلية (٤ / ١٠٨) ، والإسماعيلي في معجمه (٢ / ٥٦٩). وذكره السيوطي في الدر المنثور (٢ / ٧٥٢) وعزاه لابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه وأبي نعيم في الحلية والإسماعيلي في معجمه ، بسند ضعيف.
(٢) ذكره الواحدي في الوسيط (٢ / ١٤٤) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٢ / ٢٦٤) من قول سفيان الثوري ، والسيوطي في الدر المنثور (٢ / ٧٥٣) وعزاه لابن عساكر عن سفيان الثوري عن أبيه عن رجل لا يحفظ اسمه. وانظر : تفسير سفيان الثوري (ص : ٩٨).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
