بكر (١) ، عن [ابن] (٢) جابر ، عن عمير بن هانئ ، حدثني جنادة بن أبي أمية ، حدثني عبادة بن الصامت ، عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : «من قال : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، وأنّ عيسى عبد الله وابن أمته ، وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه ، وأن الجنة حق ، وأن النار حق ، أدخله الله تعالى في أي أبواب الجنة الثمانية شاء» (٣). رواه مسلم عن داود بن رشيد.
ورواه البخاري عن صدقة بن الفضل ، كلاهما عن الوليد بن مسلم ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، فكأنني سمعته من طريق البخاري على أبي الوقت ، ومن طريق مسلم على الفراوي.
قوله تعالى : (وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ) خبر مبتدأ محذوف (٤) ، تقديره : لا تقولوا آلهتنا ثلاثة : أب ، وابن ، وروح القدس ، (إِنَّمَا اللهُ إِلهٌ واحِدٌ) ، ثم نزّه نفسه فقال : (سُبْحانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ) خلقا وملكا ، فكيف يكون خلقه جزء منه ، (وَكَفى بِاللهِ وَكِيلاً) يكل الخلق أمرهم إليه.
__________________
(١) بشر بن بكر التنّيسي ، أبو عبد الله البجلي الدمشقي. توفي سنة خمس ومائتين (سير أعلام النبلاء ٩ / ٥٠٧).
(٢) زيادة من الصحيحين. وابن جابر هو : عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي ، أبو عتبة الدمشقي الداراني ، من أئمة الشاميين وصلحائهم. توفي سنة ثلاث ـ أو أربع ـ وخمسين ومائة (تذكرة الحفاظ ١ / ١٨٣ ، والتقريب ص : ٣٥٣).
(٣) أخرجه البخاري (٣ / ١٢٦٧ ح ٣٢٥٢) ، ومسلم (١ / ٥٧ ح ٢٨).
(٤) انظر : التبيان (١ / ٢٠٤) ، والدر المصون (٢ / ٤٧٠).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
