حينئذ قوله : (فَبِظُلْمٍ) [النساء : ١٦٠] بدلا من قوله : (فَبِما نَقْضِهِمْ) (١).
قوله : (وَبِكُفْرِهِمْ) يعني : بمحمد. وقيل : بعيسى.
وهو عطف على : " فبما نقضهم" أو على : (بَلْ طَبَعَ).
وجميع ما أغفلناه هاهنا مفسّر في البقرة.
(وَقَوْلِهِمْ عَلى مَرْيَمَ بُهْتاناً عَظِيماً) وهو قذفها بالزنا.
(وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ) قال الزجّاج (٢) : يعذّبون عذاب من قتل لأنهم قتلوا الذي قتلوه على أنه نبي.
وقوله : (رَسُولَ اللهِ) من كلام الله تعالى.
وقيل : من كلام اليهود على معنى تهكم به ؛ كقول فرعون : (إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ) [الشعراء : ٢٧] ، أو رسول الله على زعمه.
قوله : (وَلكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ) قال صاحب الكشاف (٣) : إن قلت : «شبه» مسند إلى ماذا؟ إن جعلته مسندا إلى المسيح ، فالمسيح مشبه به وليس بمشبه ، وإن أسندته إلى المقتول ، فالمقتول لم يجر له ذكر؟
قلت : هو مسند إلى الجار والمجرور ، وهو «لهم» ؛ كقولك : خيّل إليه ، كأنه قيل : ولكن وقع لهم التشبيه. ويجوز أن يسند إلى ضمير المقتول ، لأن قوله : (إِنَّا قَتَلْنَا) يدل عليه.
اختلفت الرواية عن ابن عباس فيمن ألقي عليه شبهه ؛ فروى أبو صالح عنه :
__________________
(١) انظر : الدر المصون (٢ / ٤٥٥).
(٢) معاني الزجاج (٢ / ١٢٨).
(٣) الكشاف (١ / ٦٢٠).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
