(وَالْكِتابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلى رَسُولِهِ وَالْكِتابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ) : يريد : جنس الكتب ، وإنما قال : " نزل على رسوله" و" أنزل من قبل" ؛ لأن القرآن نزل نجوما متفرقة في عشرين سنة (١) ، بخلاف سائر الكتب.
(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ازْدَادُواْ كُفْرًا لَّمْ يَكُنِ اللّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلاً (١٣٧) بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (١٣٨) الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ العِزَّةَ لِلّهِ جَمِيعًا (١٣٩) وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللّهِ يُكَفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ إِنَّ اللّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا) (١٤٠)
قوله : (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا) ذهب ابن عباس وجمهور المفسّرين إلى أنهم اليهود ، آمنوا بموسى ثم كفروا بعده ، ثم آمنوا بعزير ثم كفروا بعده بعيسى ، ثم ازدادوا كفرا بمحمد (٢).
وقيل : (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا) بالتوراة وموسى ، (ثُمَّ كَفَرُوا) بالإنجيل وعيسى ، (ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً) بمحمد والقرآن.
__________________
(١) قال السيوطي في الإتقان (١ / ١١٧) : اختلف في كيفية إنزاله من اللوح المحفوظ على ثلاثة أقوال :
أحدها ـ وهو الأصح والأشهر ـ : أنه نزل إلى سماء الدنيا ليلة القدر جملة واحدة ، ثم نزل بعد ذلك منجما في عشرين سنة أو ثلاث وعشرين أو خمس وعشرين ، على حسب الخلاف في مدة إقامته صلىاللهعليهوسلم بمكة بعد البعثة.
(٢) زاد المسير (٢ / ٢٢٥).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
