الغني.
(فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوى أَنْ تَعْدِلُوا) كراهة أن تعدلوا عن الحق ، أو لأن تعدلوا.
ولقد أحسن القائل :
|
واعلم بأنّك لن تسود ولن ترى |
|
سبل الرّشاد إذا اتّبعت هواكا |
(وَإِنْ تَلْوُوا) ألسنتكم أيها الشهود عن الشهادة فتحرفوها ، (أَوْ تُعْرِضُوا) عنها ، فلا تؤدوها.
وقيل : «وإن تلووا» وجوهكم أيها الحكام إلى بعض الخصوم ، «أو تعرضوا» عن بعض.
وقرأ ابن عامر وحمزة : «وإن تلوا» (١) من الولاية ، أي : تلوا إقامة الشهادة ، أو أمور الناس ، والحكم بينهم «أو تعرضوا» عن ذلك ، (فَإِنَّ اللهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً) فهو يتولى جزاء القاسطين والمقسطين.
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ آمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِيَ أَنزَلَ مِن قَبْلُ وَمَن يَكْفُرْ بِاللّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيدًا) (١٣٦)
قوله : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) خطاب للمسلمين ، في قول الحسن (٢).
__________________
(١) الحجة للفارسي (٢ / ٩٥) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ٢١٥) ، والكشف (١ / ٣٩٩) ، والنشر (٢ / ٢٥٢) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ١٩٥) ، والسبعة في القراءات (ص : ٢٣٨ ـ ٢٣٩).
(٢) ذكره الماوردي (١ / ٥٣٦) ، والواحدي في الوسيط (٢ / ١٢٨) بلا نسبة ، وابن الجوزي في زاد المسير (٢ / ٢٢٤).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
