حاضري المدينة (١).
وروي عنه : أنهم بنو عبد الدار (٢) ، أظهروا الإيمان ليأمنوا المؤمنين بما أظهروا ، (وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ) الكفار بما أضمروا ، فأعلم الله نبيه أن هذه الموافقة منافقة ، وأن مقصودهم من إظهار الإيمان الأمان.
(كُلَّما رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيها) أي : كلما سنح لهم الشرك عادوا إليه ، لما عندهم من الشك في الإسلام ، (فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ) فيتركوا قتالكم (وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ) ، وهو الانقياد والاستسلام للصلح.
(وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ) عنكم ، (فَخُذُوهُمْ) أسرى ، (وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ) أي : حيث وجدتموهم قسرا.
(وَأُولئِكُمْ جَعَلْنا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطاناً مُبِيناً) أي : حجّة مضيئة بيّنة في قتلهم لظهور محالهم في غدرهم ، وانكشاف حالهم في كفرهم ، ثم نسخ الكف عنهم بآية السيف (٣).
(وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلاَّ خَطَئًا وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَئًا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلاَّ أَن يَصَّدَّقُواْ فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مْؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ
__________________
(١) ذكره مقاتل في تفسيره (١ / ٢٤٧) ، والثعلبي (٣ / ٣٥٨) ، والواحدي في الوسيط (٢ / ٩٣) من قول الكلبي ، وابن الجوزي في زاد المسير (٢ / ١٦٠).
(٢) ذكره الواحدي في الوسيط (٢ / ١٦٠) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٢ / ١٥٩).
(٣) الناسخ والمنسوخ لابن سلامة (ص : ٧٦) ، والناسخ والمنسوخ لابن حزم (ص : ٣٤ ـ ٣٥) ، ونواسخ القرآن لابن الجوزي (ص : ٢٨٧).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
