فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «أنت الفاروق» (١).
والزّعم : بضم الزاي وفتحها لغتان ، وأكثر ما يستعمل فيما لا تتحقق صحته.
(يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ) وهو كعب بن الأشرف ، سمّي بذلك ؛ لإفراطه في الطغيان ، وعداوة الإسلام.
(وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ) قال مقاتل (٢) : أمروا أن يتبرأوا من الكهنة.
قوله (٣) : (فَكَيْفَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ) أي : كيف يكون حالهم إذا أصابتهم عقوبة من الله.
قيل : هي قتل المنافق ، (بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ) من النفاق والتحاكم إلى الطاغوت ، (ثُمَّ جاؤُكَ) يعني : أولياء المنافق ، وكانوا قد طلبوا القصاص من عمر رضي الله عنه ، (يَحْلِفُونَ بِاللهِ إِنْ أَرَدْنا) بطلب القصاص ، (إِلَّا إِحْساناً وَتَوْفِيقاً) أي : خيرا وطلبا لما يوافق الحق.
وقيل : ما أردنا بالتحاكم إلى غيرك إلا إحسانا وتوفيقا بين الخصمين ، لا مخالفة حكمك ، وعدم الرضا بقضائك ، وذلك كذب منهم. ألا تراه يقول : (أُولئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللهُ ما فِي قُلُوبِهِمْ) يعني : من الكفر والنفاق وإضمارهم خلاف ما يقولون ، (فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ) أي : دع عقوبتهم.
__________________
(١) أخرجه الطبري (٥ / ١٥٢) ، ومجاهد (ص : ١٦٣ ـ ١٦٤) كلاهما مختصرا. وذكره الثعلبي في تفسيره (٣ / ٣٣٧) ، والواحدي في أسباب النزول (ص : ١٦٦) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٢ / ١١٨ ـ ١١٩) ، والسيوطي في الدر المنثور (٢ / ٥٨٢) وعزاه للثعلبي.
(٢) تفسير مقاتل (١ / ٢٣٨).
(٣) كتب في هامش الأصل : بلغ محمد بن أحمد قراءة بمسجد الرقي ، المجلس الثالث والثلاثين ، مرة ثانية.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
