للراوي أن يرفع الحديث وأن يقفه ، وأن يقطعه ويصله ، وأن يسنده ويرسله. ورواه ابن مسعود كذلك عن النبي صلىاللهعليهوسلم (١).
وقال أبو بكر الوراق (٢) : أولوا الأمر الخلفاء الراشدون : أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي ، رضي الله تعالى عنهم (٣).
قوله : (فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ) أي : اختلفت آراؤكم فيه ، وأصله من النزع ، كأن المتنازعين يتجاذبان ويتمانعان ، ومنه قيل للمناولة : منازعة.
قال الأعشى :
|
نازعته قضب الرّيحان متّكئا |
|
وقهوة مزّة راووقها خضل (٤) |
(فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ) أي : ردوا المتنازع فيه إلى كتاب الله وإلى رسوله في حياته ، وإلى سنّته بعد مماته نصا واستدلالا. والرد عند الجهل تفويض علم ذلك الشيء إلى الله وإلى رسوله.
(ذلِكَ) إشارة إلى الرد إلى الله والرسول ، (خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً) أي : أحمد عاقبة ، وسمّيت العاقبة تأويلا ؛ لأنها مآل الأمر.
وقيل : المعنى : أحسن تأويلا من تأويلكم.
__________________
(١) أخرجه الحاكم (٣ / ٨٠ ح ٤٤٥٦).
(٢) محمد بن إسماعيل بن العباس البغدادي المستملي ، أبو بكر الوراق ، محدث فاضل مكثر. توفي سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة (سير أعلام النبلاء ١٦ / ٣٨٨ ، ولسان الميزان ٥ / ٨٠).
(٣) ذكره الثعلبي (٣ / ٣٣٣).
(٤) البيت للأعشى. انظر : ديوانه (ص : ١٣٣) ، واللسان ، مادة : (مزز) ، والقرطبي (٥ / ٢٦١).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
