كان لرجل يسمى بدرا ، فسمّي به ، (وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ) لقلّة العدد والعدد ، وذلك أنهم خرجوا من المدينة في ثلاثمائة وثلاثة عشر ، سبعة وسبعون من المهاجرين ، والباقون من الأنصار.
وكان صاحب راية رسول الله صلىاللهعليهوسلم والمهاجرين : عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه ، وصاحب راية الأنصار : سعد بن عبادة ، فانطلقوا على النواضح (١) ، يعتقب النفر على البعير الواحد ، وكان معهم سبعون بعيرا ، وفرسان ، أحدهما للمقداد ، والآخر لمرثد بن أبي مرثد ، وكان معهم ستة أدرع ، ونصرهم الله عزوجل مع قلّتهم وقلّة عددهم على المشركين ، وكانوا تسعمائة وخمسين مقاتلا ، وكان معهم مائة فرس ، فقتلوا منهم سبعين من صناديدهم ، وأسروا سبعين ، ولم يقتل من المسلمين في ذلك اليوم سوى ستة من المهاجرين ، وثمانية من الأنصار. وهذه أول غزوة قاتل فيها رسول الله صلىاللهعليهوسلم (٢).
الإشارة إلى مغازيه صلىاللهعليهوسلم
جميع ما غزا رسول الله صلىاللهعليهوسلم بنفسه ست وعشرون غزوة ، قاتل منها في تسع ، أولها :
__________________
ـ الواقعة المشهورة التي أظهر الله بها الإسلام وفرّق بين الحق والباطل في شهر رمضان سنة اثنتين للهجرة (معجم البلدان ١ / ٣٥٧ ـ ٣٥٨).
(١) النواضح : مفردها : ناضح ، وهي الإبل التي يستقى عليها (اللسان ، مادة : نضح).
(٢) انظر : سيرة ابن هشام (٣ / ١٥٩) ، والبداية والنهاية لابن كثير (٣ / ٢٤٧).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
