عداوتكم ، محيط فهو يجازيهم ويعاقبهم.
(وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّىءُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٢١) إِذْ هَمَّت طَّآئِفَتَانِ مِنكُمْ أَن تَفْشَلاَ وَاللّهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١٢٢) وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) (١٢٣)
قوله تعالى : (وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ) أي : واذكر إذ أصبحت ذاهبا من بيت عائشة ، وذلك يوم أحد.
وقال مجاهد ومقاتل (١) : يوم الأحزاب (٢).
وروي عن الحسن : أنه يوم بدر (٣).
والأول أصح (٤) ، لقوله : (إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا) وكان ذلك يوم أحد.
(تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ) أي : تنزلهم ، والمباءة : المنزل (٥) ، (مَقاعِدَ) أي : مراكز ومواطن (لِلْقِتالِ) قال مجاهد والكلبي والواقدي : غدا رسول الله صلىاللهعليهوسلم من منزل
__________________
ـ وقراءة الحسن ذكرها ابن خالويه في مختصر شواذ القرآن (ص : ٢٢) ، وهي قراءة شاذة.
(١) تفسير مقاتل (١ / ١٨٩).
(٢) أخرجه الطبري (٤ / ٧٠) ، وابن أبي حاتم (٣ / ٧٤٨) كلاهما عن الحسن. وذكره الماوردي (١ / ٤٢٠) من قول الحسن ومجاهد.
(٣) ذكره الثعلبي في تفسيره (٣ / ١٣٧) ، وابن الجوزي في زاد المسير (١ / ٤٤٩). وقد أخرج الطبري (٤ / ٧٠) وابن أبي حاتم (٣ / ٧٤٨) عن الحسن : أنه يوم الأحزاب.
(٤) وهو اختيار الطبري.
(٥) انظر : اللسان ، مادة : (بوأ).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
