وإن أريد به المنافقون ، فالمعنى : بعد إيمانكم بألسنتكم.
(فَذُوقُوا الْعَذابَ) أصل الذّوق بالفم ، ثم استعير لما يتعرّف. تقول العرب : ذق الفرس فاعرف ما عنده. وأنشدوا :
|
فإنّ الله ذاق حلوم قيس |
|
فلمّا رأى خفّتها قلاها (١) |
وفي كتاب الخليل : كلّ ما نزل بإنسان من مكروه فقد ذاقه.
أخبرنا الإمام أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي (٢) ، أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد القزاز (٣) ، أخبرنا الحافظ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت بن مهدي الخطيب ، أخبرنا أبو نصر محمد بن عبيد الله بن الحسن ، حدثنا أبو حفص عمر بن محمد بن علي الزيات (٤) ، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله بن أيوب ، سمعت الحسن بن [حماد] (٥) سجّادة يقول : بلغني أن أم إسحاق الأزرق قالت له : يا بني ؛ إن بالكوفة رجلا يستخف بأصحاب الحديث ، وأنت على الحج ،
__________________
(١) البيت ليزيد بن الصعق ، كما في الحيوان للجاحظ (٥ / ٣٠).
(٢) زيد بن الحسن بن زيد ، أبو اليمن الكندي البغدادي ، المقرئ والنحوي واللغوي ، مسند الشام ، ولد سنة عشرين وخمسمائة ، وقد حفظ القرآن الكريم وقرأه بالروايات العشر وهو صغير ، وهو شيخ الحنفية (سير أعلام النبلاء ٢٢ / ٣٤).
(٣) عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد ، أبو منصور الشيباني ، القزاز ، كان صحيح السماع. توفي سنة خمس وثلاثين وخمسمائة (المنتظم ١٠ / ٩٠ ، وسير أعلام النبلاء ٢٠ / ٦٩).
(٤) عمر بن محمد بن علي البغدادي ، أبو حفص ، المشهور بابن الزيات ، كان ثقة أمينا. توفي سنة خمس وسبعين وثلاثمائة (سير أعلام النبلاء ١٦ / ٣٢٣).
(٥) في الأصل : الحسن بن محمد ، وهو خطأ ، والصواب ما أثبتناه. وهو : ابن كسيب ، الحضرمي ، أبو علي البغدادي. توفي سنة إحدى وأربعين ومائتين (التقريب ص : ١٦٠).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
