العلم في البلاد التي طافها ، ودرس وتلقى على أكابر علمائها ، وأفاضل شيوخها.
وقد رحل المؤلف سبع رحلات ، عامتها في طلب العلم وسماع الحديث من أفواه الشيوخ ، وإليك تفصيلها :
الرحلة الأولى : إلى بغداد ، وكانت سنة ست وستمائة ، وكان عمره آنذاك سبع عشرة سنة ، وسمع فيها من عبد العزيز بن منينا ، والداهري ، وعمر بن كرم وغيرهم (١).
وقرأ فيها القرآن بالروايات العشر ، على أبي البقاء العكبري (٢).
كما أنه دخلها مرة أخرى سنة ثلاث وثلاثين وستمائة ، وفيها قرأ على الشيخ أبي طالب عبد اللطيف بن محمد بن علي القبيطي. ذكر الرسعني ذلك في إسناد له عند تفسير قوله تعالى : (هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ) [الرحمن : ٦٠].
الرحلة الثانية : إلى فلسطين ، زار فيها بيت المقدس ، سنة سبع وستمائة ، وسمع فيها من الشيخ عبد الله بن محمد الدربندي ، الصوفي بمسجد الخليل عليهالسلام ، ولم أجد أحدا ذكرها ، لكن المؤلف صرح بأنه سمع من الشيخ عبد الله بن محمد الدربندي في مسجد الخليل في إسناد له عند تفسير قوله تعالى : (يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ) [النساء : ١٧١].
الرحلة الثالثة : إلى دمشق ، وقد زار دمشق مرارا ، قال الذهبي (٣) : قرأت بخط سيف الدين ابن المجد ذكر عبد الرّازق الرسعني ، قال : حفظ المقنع ، وسمع
__________________
(١) ذيل طبقات الحنابلة (٢ / ٢٧٤) ، وتذكرة الحفاظ للذهبي (٤ / ١٤٥٢).
(٢) عقود الجمان في شعراء الزمان (٤ / ١٣١ / ب).
(٣) تاريخ الإسلام (٥ / ١٤٣).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
