الله حجّته ، وشيد معجزته بأن أبرأ على يديه ما لا يقدر حذّاق الأطباء عليه.
قال وهب : ربما اجتمع على عيسى من المرضى في اليوم الواحد خمسون ألفا ، وإنما كان يداويهم بالدعاء (١).
قوله : (وَأُحْيِ الْمَوْتى بِإِذْنِ اللهِ) قال المفسّرون : أحيا أربعة أنفس : عازر (٢) ، وكان صديقا له ، أحياه بعد ثلاثة أيام ، وابن العجوز أحياه بعد أن حمل على نعشه ، فرجع إلى بيته حاملا نعشه ، وابنة عشار ، وسام بن نوح (٣).
قال ابن عباس : بقي الأربعة حتى ولد لهم إلا سام بن نوح (٤).
وروي أن عيسى دعاه باسم الله الأعظم ، فخرج سام من قبره فقال : قد قامت القيامة؟ فقال عيسى : لا ولكن دعوتك باسم الله الأعظم ، ثم قال له : مت ، قال : سل الله أن يعيذني من سكرات الموت ، فدعا الله ففعل (٥).
قال ابن السائب : كان عيسى يحيى الأموات ب «يا حيّ يا قيوم» (٦).
قوله : (وَأُنَبِّئُكُمْ بِما تَأْكُلُونَ وَما تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ) قال سعيد بن جبير : كان
__________________
(١) أخرجه الطبري (٣ / ٢٧٨) ، والثعلبي (٣ / ٧٢). وذكره السيوطي في الدر المنثور (٢ / ٢١٥) وعزاه لابن جرير.
(٢) عازر كان صديقا لعيسى عليهالسلام ، فأرسلت أخته إلى عيسى أن عازر يموت ، فسار إليه وبينهما ثلاثة أيام ، فوصل إليه وقد مات منذ ثلاثة أيام ، فأتى قبره فدعا له ، فعاش وبقي حتى ولد له (الكامل لابن الأثير ١ / ٢٤٢).
(٣) ذكره الواحدي في الوسيط (١ / ٤٣٩) ، وابن الجوزي في زاد المسير (١ / ٣٩٢).
(٤) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (١ / ٣٩٢).
(٥) ذكره البغوي في تفسيره (١ / ٣٠٤).
(٦) أخرجه الثعلبي (٣ / ٧٣). وذكره القرطبي (٣ / ٢٧١).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4304_rumuz-alkunuz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
