ليس فيه حلال ولا حرام ولا فرائض ولا حدود. (١)
ابراهيم بن محمد عن عمرو بن يحيى عن أبي سعيد الخدري قال :
قال رسول الله (صلىاللهعليهوسلم) : «لا تخيروا بين الأنبياء». (٢)
أبو الأشهب والمبارك عن الحسن قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «أنا سيد ولد آدم يوم القيامة».
قوله : (قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ) (٥٦) يعني الأوثان.
(فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلا) (٥٦) يملكون (تَحْوِيلاً) (٥٦) لما نزل بكم من الضرّ ، أن يحوّلوا ذلك الضّرّ إلى غيره أهون منه.
قال : (أُولئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ) (٥٧) القربة (أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخافُونَ عَذابَهُ) (٥٧) النار.
(إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ كانَ مَحْذُوراً) (٥٧) يحذره المؤمنون.
سعيد عن قتادة عن عبد الله بن عتبة أن عبد الله بن مسعود قال : نزلت في نفر من العرب كانوا يعبدون نفرا من الجن ، فأسلم الجنّيّون ولم يعلم بذلك النفر من العرب. قال الله : (أُولئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ) يعني الجنّيّين الذين يعبدهم هؤلاء (يَبْتَغُونَ إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ) إلى آخر الآية. (٣)
وتفسير الحسن أنهم الملائكة ، وعيسى يقول : أولئك الذين يعبد المشركون والصابئون والنصارى ، لأن المشركين قد كانوا يعبدون الملائكة ، و (الصابين) (٤) يعبدونهم ، والنصارى تعبد عيسى.
قال : فالملائكة وعيسى الذين يعبد هؤلاء يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب. قال : (وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ) (٥٧) يعني جنته.
(وَيَخافُونَ عَذابَهُ) (٥٧).
قوله : (وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوها قَبْلَ يَوْمِ الْقِيامَةِ) (٥٨) بموت بغير عذاب.
(أَوْ مُعَذِّبُوها عَذاباً شَدِيداً) (٥٨) يكون موتهم بالعذاب.
__________________
(١) الطبري ، ١٦ / ١٠٣ مع بعض الاختلاف في اللفظ.
(٢) في طرة ع : ذكر الأنبياء.
(٣) الطبري ، ١٦ / ١٠٤.
(٤) في ع : والصابيون.
![تفسير يحيى بن سلّام [ ج ١ ] تفسير يحيى بن سلّام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4298_tafsir-yahya-ibn-salam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
