سيئا و (كلّ) (١) إلى خير.
ثم قيل لي : هذه منزلتك ومنزلة أمتك. ثم تلا هذه الآية : (إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ (٦٨))(٢).
قال : ثم انتهينا إلى سدرة المنتهى ، فإذا (هي) (٣) أحسن ما خلق الله ، وإذا الورقة (٤) من ورقها لو غطّيت بها هذه الأمّة لغطتهم. ثم انفجر من تحتها السلسبيل ، ثم انفجر من السلسبيل نهران : نهر الرحمة ونهر الكوثر ، فاغتسلت من الرحمة فغفر لي ما تقدّم من ذنبي وما تأخّر.
ثم أعطيت الكوثر فسلكته حتى انفجر [بي](٥) في الجنّة ، فإذا طيرها كالبخت (٦) وإذا الرّمانة من رمّانها كجلد البعير المقبّب.
قال : و (نظرت) (٧) إلى جارية فقلت : لمن أنت يا جارية؟ قالت : لزيد بن حارثة. (قال) (٨) : فبشّرت بها زيدا.
قال : ثم (نظرت) (٩) إلى النار فإذا : إنّ عذاب ربّي لشديد ، لا تقوم له الحجارة ولا الحديد.
قال : ثم رجعت إلى سدرة المنتهى ، (فغشّاها) (١٠) من أمر الله ما (غشّى) (١١) ، ووقع على كل ورقة ، ملك وأيّدها الله بأيده ، وأوحى (إلى عبده) (١٢) ما أوحى ، وفرض عليّ في كل يوم وليلة خمسين صلاة. فرجعت إلى موسى فقال : ما فرض عليك ربك؟
فقلت (١٣) : فرض عليّ في كل يوم وليلة خمسين صلاة فقال : ارجع إلى ربك (فسله) (١٤) التخفيف فان أمتك لا (يطيقون) (١٥) ذلك ، فإنّي قد بلوت بني إسرائيل وخبرتهم.
__________________
(١) في ١٧٥ : كلا. (٢) آل عمران ، ٦٨.
(٣) ساقطة في ١٧٩ و ١٧٥. (٤) بداية [٦] من ١٧٩ ورقمها : ٣٧١.
(٥) إضافة من ١٧٩ و ١٧٥.
(٦) البخت : جمع بختي ، جمال طوال الأعناق. لسان العرب ، مادة : بخت.
(٧) في ١٧٩ : نضرت.
(٨) ساقطة في ١٩٧.
(٩) في ١٧٩ : نضرت.
(١٠) في ١٧٩ : فغشاها.
(١١) في ١٧٩ : غشا.
(١٢) في ١٧٩ و ١٧٥ : إليّ.
(١٣) في ١٧٥ : قلت.
(١٤) في ١٧٩ : فاسله.
(١٥) في ١٧٩ : تطيق.
![تفسير يحيى بن سلّام [ ج ١ ] تفسير يحيى بن سلّام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4298_tafsir-yahya-ibn-salam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
