|
نحن بنو جعدة أرباب الفلج |
|
نضرب بالسّيف ونرجو بالفرج (١) |
أي : نرجو الفرج (٢).
وقيل : (الباء) ليست بزائدة ، والمفعول محذوف و (الباء) في موضع نصب على الحال تقديره : تنبت ثمرها بالدهن ، أي : وفيه الدّهن ، كما قال الشاعر :
|
ومستنّة كاستنان الخرو |
|
ف قد قطع الحبل بالمرود (٣) |
أي : وفيه المرود.
فهذا على مذهب من ضم (التاء) ، فأمّا من فتحها فيجوز فيه وجهان :
أحدهما : أن تكون للتعدي (٤) على حدّ قولك : ذهبت بزيد ، وأنت تريد : أذهبت زيدا فكأنّه في التقدير : تنبت الدّهن ، ومثله : (ما إِنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ) [القصص : ٧٦] ، أي : تنيء العصبة ، وليس قول أبي عبيدة (٥) إنّه مقلوب ، وإن المعنى فيه : ما إن مفاتحه لتنوء العصبة بها بشيء لأنّ هذا القلب إنّما يقع من الضرورة نحو قول الشاعر (٦) :
|
كانت فريضة ما أتيت كما |
|
كان الزّناء فريضة الرّجم |
وكذا قول امرئ القيس (٧) :
|
يضيء الفراش وجهها لضجيعها |
|
كمصباح زيت في قناديل ذبّال |
أي : في ذبّال قناديل :
والثاني : أن تكون (الباء) في موضع نصب على الحال (٨) ، والتقدير :
__________________
(١) هو من شواهد أبي عبيدة في مجاز القرآن : ٢ / ٥٦ ، والطبري في جامع البيان : ١٨ / ٢٠ ، وابن الجوزي في زاد المسير : ٥ / ٢٨٨ ، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن : ١٢ / ٣٥. وجميعها بلا عزو. والفلج : (بتحريك ثانيه) موضع لبني جعدة بن قيس بنجد ، وهو في أعلى بلاد قيس. ينظر معجم البلدان : ١ / ٢٤١ ، و ٤ / ٢٧١.
(٢) قال بهذا ابن جني في سر صناعة الإعراب : ١ / ١٣٤.
(٣) سبق تخريجه.
(٤) هذا قول مكي في مشكل إعراب القرآن : ٢ / ٤٩٩.
(٥) مجاز القرآن : ١ / ١١٠.
(٦) البيت للنابغة الجعدي ، ديوانه : ٢٣٥ ، وهو من شواهد السجستاني في : فعلت وأفعلت : ١٠٩.
(٧) ديوانه.
(٨) هذا رأي الفارسي في الحجة : ٥ / ٢٩٢.
