ابن نَجَبَةَ ، ورِفاعة بن شدّادٍ ، وحبيبِ بنِ مُظاهِر (١) ، وشيعتِه من المؤمنينَ والمسلمينَ من أهلِ الكوفةِ :
سلامٌ عليك ، فإِنّا نحمدُ إِليكَ اللهَ الّذي لا إِلهَ إلّا هو.
أمّا بعدُ : فالحمدُ للّهِ الّذي قصمَ عدوَّكَ الجبّارَ العنيدَ ، الّذي انتزى على هذهِ الأمّةِ فابتَزَها أمرَها ، وغصبَها فيئَها ، وتأمّرَ عليها بغيرِ رضىً منها ، ثمّ قتلَ خيارَها واستبقى شِرارَها ، وجعلَ مالَ اللّهِ دُوْلةً بينَ (جبابرتِها وأغنيائها ) (٢) ، فبعُداً له كما بَعدَتْ ثمودُ. إِنّه ليسَ علينا إِمامٌ ، فأقبِلْ لعلّ اللّهَ أن يجمعَنا بكَ على الحقِّ ؛ والنُّعمانُ بنُ بشيرٍ في قصرِ الأمارة لسْنا نجَمِّعُ معَه في جمعةٍ ولا نخرجُ معَه إِلى عيدٍ ، ولوقد بَلَغَنا أنّكَ أَقبلتَ إِلينا أخرَجْناه حتّى نُلحقَه بالشّامِ إِن شاءَ اللّهُ.
ثمّ سرّحوا الكتابَ (٣) معَ عبدِاللهِ بنِ مِسْمَعٍ الهَمْدانيّ وعبدِاللّهِ ابنِ والٍ ، وأمروهما بالنّجاءِ(٤) ، فخرجا مُسرِعَيْنِ حتّى قدما على الحسينِ عليهالسلام بمكّة َ(٥) ، لعشرٍ مَضَيْنَ من شهرِ رمضانَ.
(ولبثَ أهلُ الكُوفةِ يومينِ بعدَ تسريحِهم ) (٦) بالكتاب ، وأنفذوا قيسَ بنَ مُسْهِرٍ الصَّيْداويّ و (عبدَ الرّحمن بن عبدِ الله الأرحبّي ) (٧) وعمارةَ
__________________
(١) في هامش «ش» و «م» : مظهَر.
(٢) في هامش «ش» و «م» : عتاتها واغنيائها.
(٣) في هامش «ش» : بالكتاب.
(٤) النجاء : السرعة « القاموس المحيط ـ نجو ـ ٤ : ٣٩٣».
(٥) في «م» وهامش «ش» : مكة.
(٦) في «م» وهامش «ش» : ثم كتب أهل الكوفة بعد تسريحهم.
(٧) في النسخ الخطية : عبدالله بن شداد الأرحبي ، وبعده بأسطر ذكره باسم عبد الرحمن
![الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد [ ج ٢ ] الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F429_alershad-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
