متفرد في نقل غالبها ، بل شاركه في نقله بعض آخر ، وهو قدسسره أورد من أقضية النبي من طرق القوم عشرين قضاء برواية عبادة ، ومن طرقنا سبعة قضاء أو ستة برواية عقبة بن خالد وهو قليل بالنسبة إلى الكثير الّذي وقفنا عليه من أقضية النبي صلىاللهعليهوآله في طيات الأبواب ولو لا ضيق المجال لسردنا مقدارا مما وقفنا عليه مما رواه أئمة الحديث في جوامعهم بطرق آخر ، وعليك التتبع والمراجعة ، و(عليه) كيف يمكن الوثوق بقوله : (قدسسره) من ان قضاياه كانت مجتمعة في رواية عقبة بن خالد ثم فرقها أئمة الحديث على الأبواب.
واما ما ربما يقال دليلا على اجتماعها في رواية عقبة بان سند الكليني إلى عقبة في جميع الأقضية المنقولة عنه واحد ، فغير تام لأن كون طريقه إلى عقبة واحدا أو متعددا لا يدل على الاجتماع وعدمه ، إذ ربما يكون الطريق إلى أصحاب الكتب واحدا ، وقد يكون متعددا وليس الوحدة دليلا على الاجتماع ، ولا التعدد دليلا على ضده.
أضف إلى ذلك انا سلمنا كونه مجتمعة في رواية عقبة وان أئمة الحديث فرقها على الأبواب ، لكن يبقى السؤال عن تكراره في ذيل قضيتين ، فان عقبة لم يذكر تلك القضية الآمرة واحدة ، فلما ذا أوردها الكليني في موردين ، وفي ذيل الحديثين.
حل العقدة
قد عرفت ان ما ذكره مما لا تفك به العقدة وان السياق يقتضى تذيل الحديثين بالقاعدة فيجب الأخذ به حتى يمنع عنه مانع بان يمتنع جعله كبرى كلية أو نكتة للتشريع ، (فحينئذ) يرفع اليد من الظهور تخلصا من الإشكال.
نعم يمكن ان يقال : ان قوله : لا ضرر ولا ضرار لا يصلح ان يكون كبرى كلية للموردين ، ونكتة تشريع للحكم الموجود فيهما اما الأول : فلان الكبرى الكلية لا بد وان يندرج في موضوعها : الأصغر ويحمل عليه حملا شايعا ، كما في قولنا : الخمر مسكر ، وكل مسكر حرام ، فالخمر حرام فالحكم بحرمتها. ليس بما هي خمر ، بل انها من مصاديق الخمر ، واندراجه في الكبرى المذكورة واما المقام فليس من هذا القبيل ، فان أخذ ملك الشريك شفعة لا يترتب عليه دفع الضرر في مورد من الموارد فانه على فرض
![تهذيب الأصول [ ج ٣ ] تهذيب الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4285_tafsir-bayan-alsaadi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
