عن جزء والشك في ارتفاعه عن الاجزاء الباقية.
أضف إلى ذلك : انه لو سلمنا كون الوجوب منبسطا على المركب انبساط العرض على موضوعه ، لكن الوجوب المتعلق على الاجزاء تابع لوجوب المركب والمفروض ان الوجوب المتعلق به امر واحد شخصي ينتفي بانتفاء بعض اجزائه وبانتفائه ينتفي الوجوب الضمني التبعي المتعلق بالاجزاء فلا يصير من قبيل الشك في البقاء كما لا يخفى.
مقتضى القاعدة الجارية في المقام
ربما يقال ان مقتضى ما عن رسول الله صلىاللهعليهوآله : إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم ، وما عن أمير المؤمنين عليهالسلام الميسور لا يسقط بالمعسور ، وما لا يدرك كله لا يترك كله ، هو الإتيان بالبقية ، غير انا نعطف نظر القاري إلى بيان مفادها مع الغض عن ضعف إسنادها ، فان اشتهارها بين المتأخرين لا يجبر ضعف إسنادها خصوصا العلويين فانك لا تجد عنهما ذكرا في كلام المتقدمين ، فنقول : اما النبوي فمع قطع النّظر عن صدره الوارد في الحج ، فيحتمل وجوها واحتمالات أظهرها انه إذا أمرتكم بشيء سواء كان ذا اجزاء أو ذا افراد فأتوا منه كل ما كان في استطاعتكم
وما عن بعض أعاظم العصر من ان إرادة الأعم توجب استعمال لفظة من في الأكثر لعدم الجامع بين الاجزاء والافراد ، ولحاظ الاجزاء يباين لحاظ الافراد ولا يصح استعمال كلمة « من » في الأعم وان صح استعمال لفظة « شيء » في الأعم من الكلي والكل ، ضعيف ، لأن كون كلمة « من » تبعيضية ، ليس معناه كونها بمعنى البعض ، فانه باطل بالضرورة ، بل الحرف مستعمل في معناها الحرفي غير ان المدخول ينطبق عليه انه بعض المركب ، فليس معنى قولنا : أكلت من السمكة ، انه أكلت بعضها ، بل المراد ان السمك ملحوظ امرا وحدانيا يكون المأكول مما ينطبق عليه انه بعضها.
وعلى ذلك فغاية ما يتوقف صحة ذلك الاستعمال ، ملاحظة الشيء امرا واحدا يكون المدخول بالحمل الشائع بعضا منه ، وهو كما يصح في الاجزاء كذلك يصح في
![تهذيب الأصول [ ج ٣ ] تهذيب الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4285_tafsir-bayan-alsaadi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
